السيد علي الطباطبائي

50

رياض المسائل

المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيره ، أو تقييده بما إذا أذن له المقترض وإلا فلا ، كما عليه الشهيد في الدروس ( 4 ) ، وحملها على صورة الشرط ليس بأولى من حملها على الصورة الأخرى . قيل : مع أن الزكاة تابعة للملك والمقترض قد ملك والشرط غير لازم ، لأنه شرط للعبادة على غير من تجب عليه ( 5 ) . ويضعف بأن الزكاة وإن كانت من قبيل العبادة من جهة ، إلا أنها من قبيل الدين من أخرى ، ولذا تبرأ ذمة من تجب عليه إذا أخرجت عنه تبرعا . ولو روعي فيها الجهة الأولى لم تبرأ الذمة عنها مطلقا ، وهو خلاف ما اتفق عليه القائل وغيره ، ودلت عليه الرواية . وإذا تمهد هذا ، أمكن توجيه الاستدلال بها على مختار النهاية ( 6 ) بأن يقال : لا ريب في دلالتها على جواز مباشرة الغير لاخراجها عمن لزمته ولو تبرعا ، وحيث جازت صح اشتراطها ولزم لعموم ما دل على لزوم الوفاء بالشروط السائغة وهذا منها كما عرفته . هذا مضافا إلى التأيد بجملة من المعتبرة الواردة في نظير المسألة ، كالصحيح : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة ج 1 ص 174 س 24 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة ج 1 ص 59 س 1 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في كيفية الزكاة بالقرض ج 1 ص 477 س 26 . ( 4 ) الدروس : كتاب الزكاة : ص 58 س 6 . ( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة ج 1 ص 174 س 23 . ( 6 ) النهاية : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب : ص 176 .